...

قصة ارتباط شم النسيم بعيد المسيحيين.. هل هو صدفة؟ وما سر تناول الفسيخ في هذا اليوم؟ 

يعد شم النسيم عيد مصري قديم له طقوسه التي يحتفل بها قدماء المصريين منذ عام 2700 قبل الميلاد، وكان يطلق عليه “شمو” باللغة المصرية القديمة، ثم حرفت إلى شم، وأضيف إليه النسيم، وكانت السنة عندهم تبدأ بعد اكتمال القمر الذي يقع عند الانقلاب الربيعي.

ارتباط عيد الفصح بشم النسيم صدفة

طبقا لما جاء في كتاب لغز الحضارة المصرية للدكتور سيد كريم.. جاء ارتباط عيد الفصح المسيحي أو اليهودي بشم النسيم صدفة، حيث أخذ بنو إسرائيل هذا الاحتفال عن قدماء المصريين حين خرجوا من مصر مع نبي الله موسى عليه السلام، واختاروا هذا اليوم بالذات للخروج حتى لا يلفت انتباه المصريين مع انشغالهم بالاحتفال بهذا اليوم، واحتفل اليهود بهذا اليوم أيضا، وأطلقوا عليه عيد الفصح.

والفرح هي كلمة عبرية معناها الخروج أو العبور، واشتقت منها كلمة “بصخة”، إشارة إلى نجاتهم، وهكذا اتفق عيد الفصح العبري مع عيد شمو المصري، ثم انتقل الفصح بعد ذلك إلى المسيحية لموافقته مع موعد عيد القيامة، ولما انتشرت المسيحية في مصر أصبح عيد القيامة يلازم عيد المصريين القدماء، حيث يأتي شم النسيم يوم الاثنين الذي يلي عيد القيامة، وهو العيد الأكبر عند المسيحيين، ويكون الاحتفال بهذا العيد يوم الأحد.

طريقة تحديد عيد الربيع

حدد المصريين القدماء عيد الربيع بميعاد الانقلاب الربيعي، وهو اليوم الذي يتساوى فيه الليل والنهار وقت حلول الشمس في برج الحمل يوم 25 من شهر برمهات، وكانوا يحتفلون بالإعلان عن ذلك اليوم بليلة الرؤية حيث يجتمعون أمام الواجهة الشمالية للهرم الأكبر في الساعة السادسة من ذلك اليوم حين يظهر قرص الشمس قبل الغروب، وخلال دقائق محدودة يبدو كأنه يجلس فوق قمة الهرم، ويرى بعض المؤرخين أن الاحتفال به كان معروفا ضمن أعياد هيليوبوليس ومدينة أون عاصمة مصر في العصور القديمة، وكانوا يحتفلون به في عصر ما قبل الأسرات.

وكان يحتفل المصريون القدماء بعيد شم النسيم في الليلة الأولى أو ليلة الرؤية بالاحتفالات، ثم يتحول مع شروق الشمس إلى عيد شعبي تشترك فيه كل طوائف الشعب، ويشارك الفرعون وكبار رجال الدولة الشعب في أفراحه باعتبار شم النسيم هو العيد الذي تبعث فيه الحياة ويتجدد النبات وتنشط الكائنات وتحمل نسمة الربيع رسالة ميلاد الطبيعة.

طرق الاحتفال

كان المصريون يخرجون إلى الحدائق والحقول والمتنزهات لاستقبال الشمس عند شروقها يحملون معهم أدوات اللعب للأطفال والآلات الموسيقية، وتتزين الفتيات بعقود الياسمين، وهي زهور الربيع، ويحمل الأطفال زعف النخيل المزين بالألوان والزهور، ويمرح الجميع على أنغام الناي والمزمار والقيثار ودقات الدفوف تصاحبها الأناشيد والأغاني الخاصة بعيد الربيع، كما تجري المباريات الرياضية والحفلات التمثيلية، وكانت صفحة النيل تمتلئ بالقوارب التي تزينها الزهور وغصون الأشجار المثمرة، وقد نقشت على أشرعتها كلمات الترحيب والتهنئة بعيد الربيع، وتقام الحفلات والندوات في الميادين والأماكن العامة.

الأكلات التي ارتبطت بالاحتفالات

البيض:

حيث يرمز إلى خلق الحياة من الجماد، ولذلك فإن تناول البيض في هذه المناسبة يبدو كأنه إحدى الشعائر المقدسة عند قدماء المصريين، وقد كانوا ينقشون على البيض دعواتهم وأمنياتهم للعام الجديد، ويضعون البيض في سلال من سعف النخيل يعلقونها في شرفات المنازل أو في أغصان الأشجار لتحظى ببركات الإله عند شروقه فيحقق أمنياتهم.

الفسيخ:

بدء ظهوره ضمن الأطعمة التقليدية، في الاحتفالات في عهد الأسرة الخامسة، وذلك مع بدء الاهتمام بتقديس النيل، وقد أظهر المصريون القدماء براعة شديدة في حفظ الأسماك وتجفيفها وصناعة الفسيخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى