...

بعد واقعة تنمر إحدى ناجيات مصابي الحروق.. دعم قانوني وبرلماني لها.. وخبير نفسي: المتنمر مريض يحتاج العلاج

كتبت – امتثال محمود ورئيسة نبيل: 

أثارت واقعة التنمر على منال حسني إحدى الواجبات من ضحايا الحروق، بعد ظهورها في إعلان مستشفى أهل مصر، غضب واستياء عبر موقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية.

 

بلاغ للنائب العام:

 

وقامت الدكتورة هبة السويدي، رئيسة مجلس أمناء جمعية أهل مصر للتنمية، بدعم منال حسني، من خلال تقديم بلاغ للنائب العام ضد الشخص الذي كتب تعليق مسئ لمنال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال منشور لها على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي، واصفة إياه بأنه تجرد من الرحمة ووجع قلوب مئات الآلاف من الناجين من الحروق، وأصدر عليهم حُكما الإعدام.

 

 

وأوضحت السويدي، خلال منشورها، أن منال خضعت لحوالي 37 عملية جراحية، منهم 27 في أول 3 أشهر بعد الحادثة، حيث استمرت رحلة علاجها لأعوام ومازالت مستمرة، مضيفة: آلام من إصابتها لا تُحتمل، عمليات في وشها وإيديها علشان إزالة الالتصاقات، وإعاقة أصابع إيديها عشان تقدر تستخدمها وتخدم روحها، كل ده ومعاه ألم نفسي وحسرة في قلبها على والدتها وعلى نفسها.

 

 

ولم تكن واقعة التنمر على منال، الأولى من نوعها، حيث تكرار وقائع التنمر كان السبب الرئيسي في إصدار مجلس النواب تشريع قانوني لتغليظ العقوبات على التنمر.

 

 

عقوبات رادعة للمتنمرين

 

 

حيث وافق مجلس النواب خلال العام الماضي على مشروع قانون مقدم من النائب محمد السلاب وأكثر من 60 برلمانيا بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 10 لسنة 2018 بإصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

 

وشدد القانون العقوبة لتكون الحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا توافر أحد الظرفين الأول وقوع الجريمة من شخصين أو أكثر، والآخر إذا كان الجاني من أصول المجني عليه أو من المتولين تربيته أو ملاحظته أو ممن لهم سلطة عليه أو كان مسلمًا إليه بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي أو كان خادمًا لدى الجاني ومضاعفة الحد الأدنى للعقوبة السابقة حال اجتماع الظرفين.

 

 

صلاح فوزي: القانون شدد العقوبة 

 

 

ومن جانبه، قال الدكتور صلاح فوزي، الخبير القانوني، إن التنمر على الآخرين خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة والمختلفين هو سلوك غير أخلاقي ومخالف للقانون.

 

 

وأكد فوزي، في تصريح خاص لـ“الحياة نيوز” أن مجلسي الشيوخ والنواب انتصرا لقضايا التنمر من خلال قانون جديد يغلظ العقوبة على المتنمرين.

 

 

وتابع فوزي، أن القانون شدد العقوبة حال توافر أحد ظرفين الأول وقوع الجريمة من شخصين أو أكثر، والآخر إذا كان الفاعل من أصول المجنى عليه أو من المتولين تربيته أو ملاحظته أو ممن لهم سلطة عليه أو كان مسّلما إليه بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي أو كان خادًما لدى الجاني مع مضاعفة الحد الأدني للعقوبة حال اجتماع الأمرين، وفي حالة العود تضاعف العقوبة فى حديها الأدنى والأقصى.

 

 

وأشار فوزي، إلى أن التنمر انتشر بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة خاصة ما السوشيال ميديا ووسائل التواصل الاجتماعي مما تسبب في وجود ضرر في المجتمع، مؤكدا على ضرورة الابلاغ عن المتنمرين ونشر قضاياهم في وسائل الإعلام والعقوبات الواقعة عليهم لمنع مثل هذه الحالات.

 

 

طلب إحاطة بسبب واقعة التنمر

 

 

وفي سياق متصل، قال النائب مكرم رضوان، عضو مجلس النواب، إن التنمر على ذوي الاحتياجات الخاصة والقادرون باختلاف جريمة يعاقب عليها القانون.

 

 

وأكد رضوان، في تصريح خاص ل” الحياة نيوز” أن الشخص المتنمر غير سوي نفسيا ويحتاج إلى علاج، مشيرا إلى أنه سيتقدم بطلب إحاطة بشأن واقعة التنمر وتوضيح مدى تفعيل قانون تشديد العقوبة على التنمر على ذوي الاحتياجات الخاصة الذي وافق عليه مجلس النواب العام الماضي.

 

 

وتابع عضو مجلس النواب، أنه يجب مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة وعدم استخدامهم في شئ يضر بصحتهم النفسية، مشيرا إلى ضرورة مساعدة مصابي الحروق والتبرع لصالحهم لأن حالتهم تكون خطرة ويتعرضون للوفاة حال لم يتم اسعافهم فور التعرض الحادث.

 

 

خبير نفسي: المتنمر مريض والتربية الخاطئة هي السبب

 

 

وفي نفس السياق، قالت الدكتورة هبة على، استشارى نفسي وتربوى وعلاقات أسرية، أن السبب الرئيسي في حدوث التنمر هو التربية الخاطئة للشخص المتنمر.

 

 

وأوضحت علي، في تصريح خاص لـ”الحياة نيوز”، أن من ضمن أسباب التنمر هو تعرض المتنمر للعنف الأسري، أو الإهمال في التربية أو ضعف شخصية المتنمر أو إصابته بالغرور.

 

 

وتابعت علي، أن علاج التنمر يأتي من الأسرة أولا عن طريق عدم التنمر أو الإهانة أمام الأطفال نهائيا، وألا يكون التنمر هو لغة سائدة في المنزل من الأساس حتى لا يتربى عليه الطفل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى