...

تعرف على أسباب انخفاض معدل البطالة

علق عدد من خبراء الاقتصاد على تراجع معدل البطالة في مصر خلال العام الماضى بنسبة 0.5%، ليسجل 7.4% في 2021، بحسب بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة مؤخرا، وكان المعدل قد سجل 7.9% في 2020، وهو المستوى نفسه الذي سجله في 2019.

 

وأكد الخبراء، أن إقامة المشروعات القومية، وبناء المدن الجديدة، والاستثمارات الجديدة، ساهمت بشكل مباشر في استيعاب العمالة الموجودة ، لاسيما وأن 65% من التعداد السكاني شباب.

 

وقال الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، في بيان له، إنه خلال العام الماضى سجل معدل البطالة 7.4% في الربع الأول، و7.3% في الربع الثانى، و7.5% في الربع الثالث من العام، وبلغ معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين (15ـ 29 سنة) 15.0% من إجمالى قوة العمل في الفئة العمرية نفسها، وهو المعدل نفسه في عام 2020، وبلغ المعدل بين الشباب الذكور 10.8%، وبين الشباب الإناث 35.9% عام 2021.

وقال الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد المصري قادر على تجاوز الأزمات العالمية والخروج منها بفرص ومنح للتقدم والاستثمار وتحسن في أداء الاقتصاد.

 

ولفت خضر، في تصريحات خاصة لـ«الحياة نيوز»، اليوم الاثنين، إلى أن الخطوات التي اتخذتها القيادة السياسية في برنامج الاصلاح الاقتصادي، والمحافظة على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي، إضافة إلى تنوع الاقتصاد المصري في جميع القطاعات، وإنشاء المدن الجديدة، وتنشيط ودعم السوق المصرية ودعم المنتج المحلي، ساهم في تراجع معدل البطالة.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أنه مع زيادة الاستثمارات واعطاء منح وحوافز من الدولة المصرية لجذب مزيد من الاستثمارات سواء العربية أو الأجنبية أو المحلية سيشهد معدل البطالة انخفاضًا مستمرًا.

 

وأكد الدكتور السيد خضر، أن تراجع نسبة البطالة مؤشر مهم من مؤشرات الاقتصاد الكلي، خاصة أن مؤشر انخفاض البطالة له انعكاسات كبيرة على انخفاض نسبة الفقر، خاصة مع المشروعات الضخمة التي نفذتها مصر والاستثمارات الضخمة في الفترة الأخيرة.

 

وتابع: كما شهدت مصر تراجعًا في مؤشر معدل الفقر، وهو ما لم يتراجع على مدار العشر سنوات الأخيرة.

 

وأرجع انخفاض نسبة البطالة إلى الاستمرار في تنفيذ المشروعات الضخمة، برغم الأزمات والتداعيات الكبري التي واجهتها مصر خلال الفترة الأخيرة.

 

وأضاف: «منذ 2020 وتداعيات أزمة كورونا، استمرت القيادة السياسية، في تنفيذ المشروعات ما تسبب في انخفاض نسبة البطالة، فمصر تمتاز بتنوع القطاعات وتنوع الاستثمارات، خاصة وأن لدينا استثمارات ضخمة جدًا في مجال البنية التحتية، وتنوع في الاستثمارات في العديد من المحافظات».

 

وأشار إلى مدى تأثير الاتجاه إلى الاستثمار في صعيد مصر، من خلال مشروع حياة كريمة وهو من أهم المشروعات التي تستقطب العمالة، خاصة وأن المشروع يضم عمالة تم استقطابها من الشركات المنفذة، فضلًا عن قطاع الانتاج الزراعي، وبدوره وفر فرص عمل كبيرة جدًا، خاصة في مشروع الصوب الزراعية في مدينة العاشر من رمضان، والاسماعيلية، وشرق قناة السويس وسيناء.

 

ولفت إلى تأثير اهتمام الدولة بالمشروعات المتوسطة والصغيرة، إذ أن الدولة المصرية تدعم تلك المشروعات بشكل كبير، ما نتج عنه جذب كبير لأصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة والتي تستقطب عدد كبير من العمالة؛ إضافة إلى الإصرار على نجاح برنامج الاصلاح الاقتصادي وتنفيذ المشروعات رغم تأثر الاقتصاد العالمي بتداعيات أزمة كورونا العالمية في 2020، و 2021.

 

واختتم قائلًا: «مصر من الدول الوحيدة في العالم مازال هناك تنفيذ للمشروعات الضخمة ولدينا سرعة في الأداء وانهاء تلك المشروعات».

فيما، أكد الدكتور رضا لاشين، الخبير الاقتصادي، أن طاقة العمل غير المستغلة استوعبتها المشروعات القومية، من إنشاء خطوط مترو الأنفاق ومحطات الكهرباء والطاقة واكتشافات الغاز، والمدن الجديدة، وتنمية محافظات الصعيد.

 

وأضاف لاشين، في تصريحات خاصة لـ«الحياة نيوز»، اليوم الاثنين، أن تلك المشروعات جميعها تستوعب العمالة الموجودة ، لاسيما وأن 65% من التعداد السكاني شباب في فئات عمرية تتراوح بين الـ16 حتى 45 سنة.

 

وشدد الخبير الاقتصادي، على أهمية الاستثمار في الشباب وتطوير مهاراتهم من خلال الدورات التدريبية وتعليم الحرف وتعليم الصناعات الصغيرة والصناعات اليدوية لتشجيعهم على ثقافة العمل الحر، خاصة وأنه يستوعب طاقات كبيرة جدًا ويساهم في الخفض من معدلات البطالة.

 

وتابع: «معظم الدول الكبرى مثل الصين واليابان، بدأت عن طريق المشروعات الصغيرة وتعلم الحرف المهنية البسيطة، سواء صناعية، أو زراعية، أو حرفية»، لافتًا إلى جهود الدولة في زيادة التيسيرات على إقامة المشروعات سواء الاعفاءات أو الحوافز والضمانات الضريبية والجمركية، وتبسيط الاجراءات وتبسيط التمويل وتقليل تكلفته.

 

واختتم: «كافة المبادرات التمويلية التي أطلقتها الدولة ساهمت في زيادة عدد المشروعات الصناعية وخفضت معدلات البطالة، على رأسها تمويلات البنوك الزراعية منها البنك الزراعي للفلاحين أو صغار المربين سواء الماشية والدواجن وزراعة الأسماك».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى